سيبويه
132
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
أن أضربك وأن تتركه هو الضّرب والترك لأنّ أن اسم وتتركه وأضربك من صلته كما تقول يسوءني أن أضربك أي يسوءني ضربك وليس يريد أكرم علىّ من الضرب ولكن أكرم علىّ من الذي أوقع به الضرب ، وقال الجعدي : [ وافر ] « 189 » - كأنّ عذيرهم بجنوب سلىّ * نعام قاق في بلد قفار وقال عامر بن الطّفيل : [ كامل ] « 190 » - ولأبغينّكم قنا وعوارضا * ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد انما يريد بقنا ولكنه حذف وأوصل الفعل * ومن ذلك قول ساعدة [ كامل ] « 191 » - لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب يريد في الطريق ، ومن ذلك قولهم أكلت بلدة كذا وكذا وأكلت ارض كذا وكذا انما يريد أنه أكل من ذلك وشرب وأصاب من خيرها وهذا أكثر من أن يحصى ، ومنه قولهم هذه الظّهر أو العصر أو المغرب انما يريد صلاة هذا الوقت واجتمع القيظ يريد اجتمع الناس في القيظ وقال الحطيئة : [ طويل ] « 192 » - وشرّ المنايا ميّت وسط أهله * كهلك الفتى قد أسلم الحيّ حاضره يريد منية ميت ، وقال الجعدي : [ متقارب ]
--> ( 189 ) - الشاهد فيه حذف العذير من قوله عذير نعام وإقامة النعام مقامه اختصارا وايجازا * وصف قوما انهزموا فلما أخذت فيهم السلاح ضربا وطعنا جعلوا يصيحون صياح النعام وانما شبههم بالنعام لشرودها فجعل فرارهم منهزمين كفرارها والعذير هنا الصوت وسلى موضع بعينه وجنوبه نواحيه ومعني قاق صوت ، ووصف البلد وهو اسم واحد بالقفار وهو جمع لأنه اسم جنس يشتمل على فلوات ومواضع مقفرة . ( 190 ) - مر تفسيره وشرحه في ص 101 رقم 126 . ( 191 ) - مر تفسيره وشرحه في ص 25 رقم - 20 . ( 192 ) - الشاهد فيه حذف المنية من قوله منية ميت كالذي قبله * يقول شر المنايا أن يموت الانسان حتف أنفه لقي بين أهله قد أسلموه لما به ، وأراد بالحي المحتضر لأنه لم يمت بعد ، وحاضره من حضر من أهله عند الموت .